ابو القاسم عبد الكريم القشيري
51
كتاب المعراج
موصولة ، وأمة بالسيف مقتولة " ( ص 166 ) . 8 - موسى وفد وطلب الشفاعة لكن الإجابة كانت « لمن اتّبع نبينا ، صلعم » ( ص 169 ) . هذه أهم المقارنات التي تبرز تفوّق محمد - صلعم - على موسى والتي يفصّل القشيري الكلام فيها في باب معراج النبي ومعارج الأنبياء . وفي باب لطائف المعراج ، يعود إلى المقارنة بين الاثنين ، فيورد مقارنة تاسعة . قال تعالى لموسى ( لَنْ تَرانِي ) ، ( الأعراف 7 / 143 ) . في حين قال لمحمد ( أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ ) ( الفرقان 25 / 45 ) ، « فشتان بين نبي ونبي » ( ص 172 ) . ولكن وعلى الرغم من هذه النتيجة الحاسمة في المقارنة ، فالقشيري لا يكتفي بها ، بل وفي عرضه لمعراج الأنبياء الأخر يقارن بينهم وبين محمد . فإدريس " نبي وصل إلى معراجه بحيلته " ، كما يخلص القشيري بعد سرد قصة معراج هذا النبي الذي هو أخنوخ التوراة « وشتان بينه وبين نبي أكرم على جهة الابتداء ، لفضل حاله » ( ص 172 ) . وإبراهيم قال ( إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ) ( الصافات 37 / 97 ) . وهذا صفة الفرق . وهذا أخبر عنه فقال « ولما جاء موسى لميقاتنا » وهو صفة الجمع ، وأما نبينا ، صلعم ، أخبر عنه فقال : « سبحان الذي أسرى بعبده » وهذا جمع الجمع ، ( ص 165 ) .